محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

530

جمهرة اللغة

زحن والزَّحْن : الحركة ؛ يقال : زَحَنَه عن مكانه يزحَنه ، إذا أزاله عنه . زنح والزَّنْح : الدفع ، وليس بثَبْت ؛ يقال : زَنَحَه يزنَحه زَنْحا ، وأحسب أن أبا مالك ذكرها . نحز والنَّحْز من قولهم : نحزتُ الشيءَ أنحَزه نَحْزا في الهاوون . قال أبو بكر : قيس تقول : هو الهاوون ، ولا يعرفون الهاوَن ؛ أخبرني عبد الرحمن عن عمه الأصمعي بذلك . والنُّحاز : سُعال يصيب الإبل والغنم . قال القطامي ( وافر ) « 1 » : [ تَرَى منه رؤوسَ الخيل زُورا ] * كأنّ بها نُحازا أو دُكاعا الدُّكاع : داء يأخذ في الجنب شبيه بالتقبُّض ، والبعير منحوز وبه ناحز . ويقال : نحزتُ الدابَّة برجلي ، إذا حرَّكتها لتستحثّها . وتقول العرب للرجل إذا شتموه : نَحْزَةً لك ونُحازا لك . ويقال : فلان من نِحازِ صدقٍ ، كما يقال : من نِحاسِ صدقٍ ، أي من أصل صدق . ونَحيزة الرجل : طبيعته وغريزته ، والجمع نَحائز . ويقال : فلان من نِحاز فلان ومن نِحاسه ، إذا كان مِن ضربِه وشبهه . والنَّحيزة : غِلَظ من الأرض ينقاد ويستطيل في سهولة ، والجمع نَحائز . والنَّحيزة : سفيفة كالعَرَقَة يُشَدّ بها الهودج ، وتُجمع نَحائز أيضا . نزح ونَزَحْتُ البئرَ وغيرها أنزَحها نَزْحا ، إذا استقيت ما فيها أجمعَ . وربما قالوا : أنزح الماءُ ، إذا نضب . ويقول بعض العرب : أنزحتُ البئرَ ، إذا وجدتها منزوحةً ، كما يقال : أقفرتُ المكانَ ، إذا وجدته قَفْرا . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : أُمامةُ حَلَّتْ بعد عهدكَ راكِسا * وأقفرتُ منها رَحرحانَ فداحِسا أي أصبتُه قَفْرا . ونزحتْ دارُ بني فلان ، إذا تباعدت ، نزوحا . والنّازح : البعيد . ونزحتِ العينُ الدمعَ نَزْحا . والدار نازحة ، والبئر منزوحة ، والرجل نازح ونزيح . والمِنْزَحَة : ما نزحتَ به ماء البئر من دلو أو غيرها . ح ز و حزو حَزا يحزو حَزْوا ، فهو حازٍ ، والحازي : الذي يتكهّن « 3 » فيخطّ في الأرض خَطًّا ويطرُق بالحصى ؛ الذَّكر حازٍ ، والأنثى حازية ، والجمع حُزاة . والحَزاء ، ممدود : نبت معروف . حوز وحُزْتُ الشيءَ أحوزه حَوْزا وحِيازة ، إذا استبددت به وملكته ، وحِيازا أيضا . وهذه الياء التي في حِياز انقلبت ياءً لكسرة ما قبلها . ورجل أَحْوَزِيّ ، إذا كان جادًّا فيما يأخذ فيه من عمل . وحاز الراعي إبلَه يَحُوزها حَوْزا ، إذا جمعها وساقها ؛ وكذلك الحمار إذا حاز آتُنَه . قال العجّاج ( رجز ) « 4 » : يَحُوزُهنّ وله حُوزيُّ * كما يَحُوزُ الفئةَ الكَمِيُّ ويُروى : . . . وله حُوذيُّ * كما يحوذ . . . . قال أبو بكر : سألت أبا حاتم عن معنى قوله : . . . وله حُوزيّ ، قال : له حائز من قلبه ، أي مُزْعِج . ويقال : فلان في حَوْزَة فلان ، أي في ناحيته . ومنع القومُ حوزتَهم ، أي ناحيتهم . وقد سمَّت العرب أَحْوَز « 5 » وحَوّازا . زوح وزُحْتُ الشيء أزوحه زَوْحا ، إذا أَرَغْتَه عن موضعه ونحّيته .

--> ( 1 ) ديوانه 33 ، والمقاييس ( دكع ) ، والصحاح واللسان ( دكع ) . وسيرد البيت أيضا ص 663 . وفي الديوان : . . . صدور الخيل . . . . ( 2 ) البيت مطلع قصيدة للعبّاس بن مرداس في ديوانه 68 ، وصدره فيه : * لأسماء رسمٌ أصبح اليوم دارسا * وهي في المنصفات ، ومن الأصمعيات ( ص 204 ، وفيه : وأقفر . . . فراكسا ) . وانظر : أضداد الأنباري 234 ، والأغاني 13 / 70 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 312 ، ومعجم البلدان ( راكس ) 3 / 16 ، والخزانة 3 / 518 . وانظر ص 503 . ( 3 ) وأصله من جذر سامي مشترك يدل على الرؤية بالعين في الأصل ، ثم تطورت دلالته إلى رؤية المستقبل ، أي التنبّؤ به . ( 4 ) ديوانه 332 ، ومجاز القرآن 1 / 141 و 245 و 405 ، والمعاني الكبير 767 ، والاشتقاق 206 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 8 ، والمخصَّص 7 / 103 ؛ ومن المعجمات : العين ( حوز ) 3 / 275 ، والمقاييس ( حوذ ) 2 / 115 ، والصحاح ( حوز ) ، واللسان ( حوذ ) . وسيرد البيت ص 1048 برواية : * يحُوذهنّ وله حُوذيُّ * وفي الديوان : * يحُوذها وهو لها حُوذيُّ * ( 5 ) في الاشتقاق 205 : « وأحْوَز : أفعل من قولهم حُزت الشيء أحوزه حَوْزا ، وحُذْتُه أحوذه حَوْذا ، إذا جمعتَه وأحسنتَ سوقه » .